الأخبار

جائزة الأمير عبدالله الفيصل العالمية للشعر العربي

2019/10/30
جائزة الأمير عبدالله الفيصل العالمية للشعر العربي

الشاعر السوداني محمد عبدالباري يفوز بجائزة الأمير عبدالله الفيصل العالمية للشعر العربي

فاز الشاعر السوداني الشاب محمد عبد الباري بجائزة الأمير عبدالله الفيصل العالمية للشعر العربي في مجال الشعر العربي الفصيح(قيمتها نصف مليون ريال سعودي).

وأكد الشاعر عن سعادته بالجائزة وأنه سبق وفاز بعدد من الجوائز منها جائزة الشباب العربي الأفريقي (أفرابيا) والتي يشرف عليها الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية . كما فاز بجائزة السنوسي الشعرية من السعودية، وجائزة الشارقة للإبداع العربي بالإمارات، وجائزة مهرجان ليالي الشعراء بالسعودية وغيرها.

يذكر أن محمد عبدالباري من مواليد عام 1985 بمدينة المناقل بولاية الجزيرة، انتقلت عائلته في السنة الأولى من عمره إلى السعوديّة واستقرت بمدينة الرياض والتي نشأ بها وترعرع وأكمل مراحله الدراسية وحصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها وانتقل إلى الأردن وحصل على درجة الماجستير من الجامعة الأردنية بعمّان وله ثلاث مجموعات شعرية (مرثية النار الأولى) و (كأنك لم) و(الأهلّة)، والاخير قال عنه الاديب والكاتب السعودي د.عدي الحربش إنه (أهم ديوان شعري في الخمسين سنة الأخيرة(.

كما تضمنت الدواوين قصائد عدة لاقت قبولاً في الأوساط الأدبية مثل أندلسان وخاتمة لفاتحة الطريق وبكائية الحجر والريح وذاهباً كالبرق.

ساعدته دراسته الأكاديمية ذات البعد الفلسفي مع التبحر في التراث القديم في مزج الشعر بالفلسفة والاقتباسات الموحية بالحكمة مع خلط كل ذلك بنزعة واقعية تميل إلى تصوير الواقع في "ما لم تقله زرقاء اليمامة" في الربيع العربي.

وقد مثلث قصيدة "ما لم تقله زرقاء اليمامة" منعطفاً في حياته الشعرية وجلبت له الصيت الأدبي المبكر، حيث تنبأ فيها بما ستؤول إليه الأوضاع السياسية والاجتماعية في العالم العربي بعد موجة الربيع العربي.

وزرقاء اليمامة في التراث العربي مرتبطة بالتنبؤ بالأحداث المأساوية، وهي رؤية تمتزج فيها الأسطورة بالفلسفة.

أما أبرز أبياتها فتقول:

شَيءٌ يُطلُّ الآنَ مِنْ هذي الذُّرى أَحتاجُ دَمعَ الأنبِياءِ لِكَيْ أَرَى

النصُّ للعرَّافِ والتّأويلُ لِيْ يَتَشَاكَسَانِ هُنَاكَ قَالَ ، وفَسّرَا

مَا قُلْتُ للنجمِ المُعلّقِ دُلّنِيْ مَا نمتُ كي أصطادَ رُؤيا في الكَرَى

شَجَرٌ من الحدسِ القَدِيْمِ هَزَزتُهُ حَتّى قَبضتُ المَاءَ حينَ تبخّرَا

لا سِرّ .. فانُوسُ النُبوة قالَ لِيْ ماذا سيجري حينَ طالعَ مَا جَرَى

فِيْ الموسمِ الآتي سيأكُلُ آدمٌ تفاحَتَيْنِ وَذنبهُ لن يُغْفَرَا

الأرْضُ سَوفَ تشيخُ قبل أوانِهَا الموتُ سوفَ يكونُ فينا أنهُرَا

وَسَيعبُرُ الطوفانُ مِن أوطانِنَا مَنْ يُقنع الطُّوفان ألا يَعْبُرَا

ستقولُ ألْسِنةُ الذّبَابِ قَصيْدَةً وسيرتقي ذئبُ الجبالِ المِنْبَرَا

فَوضى وتنبئ كل من مرّت بهم سيعود سيفُ القرمطيّ ليثأرا

وسيسقط المعنى على أنقاضِنَا حَتّى الأمامُ سيستَدِيْرُ إِلَى الوَرَا

في الموسم الآتي ستشتبكُ الرؤى ستزيدُ أشجارُ الضّبابِ تَجَذُرَا

وَسَيُنكرُ الأعمَى عَصَاهُ ويَرتَدِيْ نظّارتينِ من السّرَابِ لِيبصِرَا

سيرَى القَبِيْلَةَ وهي تَصلُبُ عبْدَها فالأزْدُ لا زالت تخافُ الشّنفرَا

وتعتبر هذه القصيدة الأكثر تداولاً بين عشاق الشعر وفي المنابر الأدبية. كما أصبحت موخراًجزءاً من المنهج الأدبي الفلسفي لطلاب مرحلة التوجيهي في فلسطين. ..